معضلة المثالي السينجل

انتِ تدركين جيداً مثلما أدرك تمامًا .. بأنني لست برجل مثالي .. أنا ابعد الرجال عن المثالية .. لكني لست بأسوأهم .. حتى وإن أصررتِ على أني كذلك .. أدرك بأنكِ ترين بي وحشًا مسعورًا يفترس النساء ليرميهين بعد افتراسهن .. من دون أي إحساس بالذنب .. لكنني لست كذلك يا جمان .. لست إلا رجلاً .. رجلاً بكل ما في الرجال .. من مساوئ ومن مزايا .. رجلاً تملأه العيوب .. مثلما يتحلى بالكثير من المحاسن .. التي لا أعرف لماذا لا تبصرينها .. لا ببصركِ ولا حتى ببصيرتكِ

ليه بنزعل من النقد؟!

في النهاية الإنسان اللي عنده امتلاء حقيقي بذاته مش بيفرق معاه مين قال ايه او مين اتكلم ازاي .. فنظرته لنفسه مش معتمدة علي شكل هش سطحي معتمد علي اراء أو ادراكات اللي حواليه .. أنما نابع من إيمانه بمواطن قوته و صدق جوهره

الفضيلة والسعادة

فانتشار الفضيلة في المجتمع تتناسب طرديا مع مقدار شعور أفراده بسعادة حقيقة .. سعادة نابعة من نفسهم و كيانهم .. مش سعادة بمظاهر اجتماعية أو مادية هشة .. و علي العكس كل ما كان المجتمع مقهور ومحبوس في الكبت و الجهل , كل ما طغت الطبيعة الحيوانية على أفعاله .. كل ما بعدت الفضيلة كمفهومها الفعلي عن ابسط مظاهره وانحصرت في مجرد شعارات عاجزة أو مواعظ عليلة ..

وهم المثالية

عاوز تقتنع أنك عملت التصرف المثالي , قلت الرد المثالي , جاوبت الإجابة المثالية .. كل ده براحتك خالص .. فوهمك من نفسك و لنفسك .. !! بس فعلا صعب جدا تقنع غيرك بكدة .. فمن حقك كأنسان حر أنك تعيش بوهمك و تسمتع بيه … بس قمة الألم و القهر أنك تجبر كل اللي حواليك يعيشوه معاك

التعامي المقصود

ديه ظاهرة موجود بين البشر لما يقرر العقل البشري يعمل نفسه مش واخد باله بأرادته ! ففي منجم مضر قريب منك , لا أنا مش شايفه ! في فساد و ظلم في المكان اللي أنتا عايش فيه , لا مفيش حاجة !! .. حتي علي مستوي حياتنا الأجتماعية البسيطة ,, البنت ديه بتحاول تستغلك , لا محدش بيستغلني .. الولد ده بيلعب بمشاعرك , لا أنتوا مش فاهمين حاجة !! … و يبقي الأنسان ضحية التعامي المقصود .. قاصد بكل وعيه أنه ميشوفش الحقيقة !! .. بس ليه ؟!