كيرلس بهجت

kirolloc be\get

كيرلس بهجت

طبيب مهتم بالقراية والتدوين

التهمة .. أنثى

عندنا البنت من ساعة ما بتتولد و بيتولد جواها شعور دفين بالعار ..
فمن و هي صغيرة هي عار .. عار مينفعش يضحك، يهزر، يلعب مع باقي الأطفال .. صوتها مينفعش يكون أعلى من طبقة معينة .. حركات جسمها لازم تخلي بالها منها كويس … فبالرغم من إنها طفلة برئية بس ممكن تثير راجل بالغ برجلها الواهنة الضعيفة أو ثديها الهزيل اللي لسه مبانش عليه اي علامات الأنوثة .. فلو حصلها اي أذي او تحرش فهي مسؤولة أنها تعيش طول حياتها في سجن هذا العار!!

بين التسامح والتجاوز

مبدأيا خلينا نكون متفقين ان مفيش اي حد يقدر يمسح الماضي او يغيير فيه إنما كل اللي نقدر نعمله هو تعديل رد فعلنا تجاه الماضي، مش حتى تأثير الماضي علينا لا ده كل اللي نقدر نيجي جنبه هو رد فعلنا بس !!

خدعة الالتزامات

من مشاكل الحياة الحاجة اللي اسمها “إلتزامات”، من ساعة ما الإنسان بيتولد وإلتزاماته بتتولد معاه .. فهو ملتزم بشكل معين، سلوك معين، هدف معين، حتي الخيال هو ملتزم بحدود معينة لخياله ده! وطبعا التزام الولد غير البنت، الفقير غير الغني، الصغير غير الكبير .. ومع كل مرة بيزيد إلتزام جديد على الإنسان بيحس بحاجة زي عبء نفسي تقيل كفيل انه يقتل اي طموح أو أمل جواه ..

الانحياز للأمر الواقع والقرارات الحكيمة

… في النهاية, يمكن لو الناس ادركت موضوع الـ Status Quo Bias حتعرف ليه هي ساعات بنتحاز لواقع مش مناسب على انها تجازف وتشوف مجهول ممكن يطلع افضل, ساعتها ممكن نسيب العلاقات اللي مش مريحنا, نرفض الشغل اللي بيقتل احلامنا وافكارنا, نثور على فشل سياسي مصور لنا إن ده افضل حاجة لينا !! … فمش دايما اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش

هو الحب قرار عقلاني ولا عاطفي؟؟

لما تقرا في قصص حب المشهورة لازم يجي في دماغك التساؤل ده و خصوصا ان في قصص حب كتير برا نطاق المنطق .. يعني مثلا لما ” عبلة الرويني ” بنت الأصول اللي من أسرة غنية ومستوى اجتماعي عالي تقع في حب شاعر فقير ملوش أي مستقبل زي ” أمل دنقل ” هل ده منطقي؟! لما “ميلينا” تحب كائن سوداوي كئيب مش قادر يحب نفسه لدرجة أنها بيبعدها عنه! زي “كافكا” هل ده قرار بالعقل؟؟! لما “سوزان بريسو” تحب الكفيف “طه حسين” وتقرر انها تتجوزه وتقضي أخر أيام حياتها مع شخص محتاج خدمة ورعاية زي ده بدل ما تختار الشخص اللي يخلي باله منها او يرعاها ،، هل ده قرار سليم ؟!

الحب الأهبل

عمرك أعجبـت بحد مــن بعيــد ولما قــرب منــك أو اتعاملت معـاه مــن قريـب حسيت إنــك مش على بعضك؟!

عمرك دخلــت في علاقــة عاطفية وحسيت إنــك فيــك حاجة مش طبيعيـة؟؟
بمعنــى أصح حســيت إنــك اتهبلــت فجــأة؟!!

مغالطة جاليليو

و اللي بيستخدمها بعض الناس أنهم يقارنوا نفسهم بالعالم الكبير جاليليو أنه تم اضطهاد اراءه و اتهاجم جامد في عصره بس مع الوقت ظهر ان هو اللي صح!! فبيستخدموا القصة ديه انهم يقنعوا نفسهم و اللي حواليهم ان برضة مع الوقت حيطلعوا هما اللي صح و مظلومين زي جاليليو ! ..

بين الغزل والتحرش

فقولها كلامك اللي جواك بطريقتك اللي انتا مكسوف او قلقان منها بدل ما تقولها كلام نزار قباني وانتا ضحل وجاف في مشاعرك .. فياما بنات كتير بتتسحر بكلام بسيط وسهل علي كلام شعر وعميق ..والسر بيبقي في تصديق الشخص للكلام ده و إيمانه بكل حرف فيه .. ايمانه بقوة تمنيه لخلق جسر نفسي ووجداني بينهم .. ايمانه بقوة الحب .. .

هرم الاحتياجات والثورة

الجوع محرك والمرض كمان محرك بس لازم يكون في وعي شبعان وضمير إنساني سليم بيقودوا الدافع ده ! وعشان كده فكرة المراهنة على تدهور الوضع فكرة في منتهي اليأس والاستسلام .. التغيير في السلوك بدايته تجربة مشاعر الحب , تذوق مشاعر تقدير ذات, اختبار قدرة الابتكار والتفكير خارج المألوف .. بدايته تغذية الروح و النفس والشبع بقيمة الفرد ككيان قائم بذاته قادر علي التأثير .. بدايته التعامل مع الاحتياج الإنساني بشكل أعمق من مجرد هرم تسلسلي ..

3 أسباب يخلوك ترفض ترتبط بـ “خدامة”

فأوعي تدور على “خدامة” أو حتى تجبر اللي انتا بتحبها تتنازل على كرامتها وأحلامها .. أوعى تهددها بحبك ليها أو حتى ترهبها بأي مدخل ديني أو اجتماعي عشان تبقي خدامة ليك ولعيالك! أوعى توصلها انها تخسر نفسها عشان قناعاتك المشوهة وأفكارك المريضة!

بين الكبت والقهر

فالكبت عملية لا إرادية يعني أنا غصب عني عقلي نسي حادثة معينة, أما القمع أنا بإرادتي دفعت عقلي أنه ينسي حادثة معينة .. بس هل فكرة النسيان سواء عن قمع أو كبت هي فكرة نهائية؟؟؟

معضلة المثالي السينجل

انتِ تدركين جيداً مثلما أدرك تمامًا .. بأنني لست برجل مثالي .. أنا ابعد الرجال عن المثالية .. لكني لست بأسوأهم .. حتى وإن أصررتِ على أني كذلك .. أدرك بأنكِ ترين بي وحشًا مسعورًا يفترس النساء ليرميهين بعد افتراسهن .. من دون أي إحساس بالذنب .. لكنني لست كذلك يا جمان .. لست إلا رجلاً .. رجلاً بكل ما في الرجال .. من مساوئ ومن مزايا .. رجلاً تملأه العيوب .. مثلما يتحلى بالكثير من المحاسن .. التي لا أعرف لماذا لا تبصرينها .. لا ببصركِ ولا حتى ببصيرتكِ

لاف وإن لاف

في النهاية , الشخص الذكي هو اللي يعرف يدرك هو واقف فين في علاقته مع أي حد، لإن الفروق الصغيرة ديه هي اللي بتبين الشخص اللي بيحب وبس عن الشخص اللي بيحب وفاهم يعني ايه حب .. بتبين الشخص اللي مندفع ورا مشاعره وخلاص عن الشخص اللي بيبذل مجهود إضافي عشان يبلور مشاعره بأكتر من طريقة ناضجة ومناسبة، والأهم … انها بتبين الشخص اللي سامع عن الحب وعاوز يجربه من الشخص اللي مستعد يخوض الحب كرحلة حياة بس بيدور على الشريك اللي يستحق يشاركه الرحلة ..

سندوتش لانشون

– بس يا ماما انا مش بحب السندوتسات .. – لا يا مريم لازم تاخدي سندوتشات .. و لو علي الأقل واحد – مش حأكله يا ماما ! – يا حبيتي طب خليه معاكي , اليوم طويل و أكيد حتحتاجيه – يا ماما انا عارفة بقولك ايه !!!! – براحتك يا بنتي , بس انا […]

ليه بنزعل من النقد؟!

في النهاية الإنسان اللي عنده امتلاء حقيقي بذاته مش بيفرق معاه مين قال ايه او مين اتكلم ازاي .. فنظرته لنفسه مش معتمدة علي شكل هش سطحي معتمد علي اراء أو ادراكات اللي حواليه .. أنما نابع من إيمانه بمواطن قوته و صدق جوهره

الحب الصح

في جملة بتقول True Love Isn’t Something You Find, It’s Something You Build بمعني ( الحب الصح مش حاجة بنلاقيها , أنما حاجة بتتبني ) ….

الفضيلة والسعادة

فانتشار الفضيلة في المجتمع تتناسب طرديا مع مقدار شعور أفراده بسعادة حقيقة .. سعادة نابعة من نفسهم و كيانهم .. مش سعادة بمظاهر اجتماعية أو مادية هشة .. و علي العكس كل ما كان المجتمع مقهور ومحبوس في الكبت و الجهل , كل ما طغت الطبيعة الحيوانية على أفعاله .. كل ما بعدت الفضيلة كمفهومها الفعلي عن ابسط مظاهره وانحصرت في مجرد شعارات عاجزة أو مواعظ عليلة ..

الجواز مش إنجاز

– سأتزوج , أعدك … حين أجد رجلاً يرتاح له كل كياني , فالزواج يا أمي ليس ثوباً نرميه في ختام المسرحية ! ..الحب الذي لا يريحنا ويسعدنا , ليس حباً بل هو شقاء من نوع آخر , يحميه المجتمع ببطانة سميكة , ويصم أذنيه عن عيوبه بتصفيق حاد لمن انضم إلى قطيع المتزوجين , ولو نُزعت الأقنعة لوجدتِ نصف المتزوجين تُعساء لسوء الاختيارولتسرّع القرار .. و أنا لا أرغب في أن أكون مثلهم يا أمي ..

بديهي!!

و الحقيقة إن مفيش اي حاجة اسمها “بديهي”, فبمجرد وصلك لمجموعة من الافكار و حفظها في خانة البديهي, بيبقي إعلان ضمني لنفسك لتصنيف اي حد خارج المجموعة ديه بانه غلط او شاذ عن القاعدة, يبقى اختيارك لتحقير ورفض الغير بديهي من غير فحص او دراسة .. فـ”البديهي” هو السور اللي بتحوط بيه نفسك عشان تنفصل عن ثقافات جديدة او اراء مختلفة و انتا حاسس بامان و راحة في الجو المعتم الغير متغيير اللي انتا فيه ..

ليه في ناس بتحس إنها أقل من قيمتها الحقيقة ؟؟!!

لو تعرف حد بيعاني من الـ Impostor syndrome او أنتا نفسك دايما عايش في الوهم ده .. اعرف بس ان الموضوع مجرد سور من الافكار السلبية اللي انتا أتحوط بيها غصب عنك .. من ناس غير مؤهلة للتعامل مع النجاح او حتي أبسط مصادر السعادة البشرية !! .. بس لما بتكبر بتبتدي تميز بين سور بيحميك و يحافظ علي مشاعرك و خصوصيتك , و سور يخنقك جواه و يكون زي مقبرة لكل أحلامك و طموحاتك ..

هل الحضن مطلب جنسي أم عاطفي ؟!

(( … أظن أن هناك شيئا أكثر من الشهوة ,, فلا يمكنك أن تفهم توقي ، إنه كما لو كنت أجاهد من أجل سلام لم يُحلم به ! إن هذه المرأة مرفأ كل مطالبي، إنني لا أفكر فيها كشيء مؤنث له ذراعان ونهدان ، وإنما كلحظة سلام بعد اهتياج عظيم ، عطر بعد وسخ زنخ … ))

وهم المثالية

عاوز تقتنع أنك عملت التصرف المثالي , قلت الرد المثالي , جاوبت الإجابة المثالية .. كل ده براحتك خالص .. فوهمك من نفسك و لنفسك .. !! بس فعلا صعب جدا تقنع غيرك بكدة .. فمن حقك كأنسان حر أنك تعيش بوهمك و تسمتع بيه … بس قمة الألم و القهر أنك تجبر كل اللي حواليك يعيشوه معاك

الحب والتملك والتقدير

فبداية الانتقال من ثقافة التملك لثقافة التقدير هي في أدراك اننا بنحب ناس ناضجة حرة , ناس أختارتنا زي ما احنا اختارناهم , ناس بنثق فيهم زي ما بنطالبهم يثقوا فينا .. ففي النهاية ملخص غرس ثقافة التقدير في تعاملنا مع الاخر هو أدراك اننا بنحب بشر .. مش جماد .. مش حلويات .. مش ورد !

الحب و الفهم

ففي النهاية , الغرض مش تقليل أبدا من عظمة الحب لكن إعلاء لقيمة فهم الأخر .. الغرض أدراك الحبيب ككيان نفسي فكري متكامل مش مجرد كيان عاطفي إنفعالي !! .. فجميل جدا ان الشخص يلاقي اللي يحبه و يهتم بيه .. بس الأجمل و الأروع اللي يلاقي اللي يفهمه و يقدر يتواصل معاه ,,

التعامي المقصود

ديه ظاهرة موجود بين البشر لما يقرر العقل البشري يعمل نفسه مش واخد باله بأرادته ! ففي منجم مضر قريب منك , لا أنا مش شايفه ! في فساد و ظلم في المكان اللي أنتا عايش فيه , لا مفيش حاجة !! .. حتي علي مستوي حياتنا الأجتماعية البسيطة ,, البنت ديه بتحاول تستغلك , لا محدش بيستغلني .. الولد ده بيلعب بمشاعرك , لا أنتوا مش فاهمين حاجة !! … و يبقي الأنسان ضحية التعامي المقصود .. قاصد بكل وعيه أنه ميشوفش الحقيقة !! .. بس ليه ؟!

عاشقين

في وجهة نظري الشخصية – قدر يجسد معني التشارك اللحظي بين الحبيبين أقوي من Lautrec نفسه !! .. فهي واقفة ساندة راسها علي كتف حبيبها .. و هو ساند راسه عليها و كأنها بيحضنها براسه ! .. أيدهم مش مجرد ماسكة بعض , لا ده داخلة جوا بعض بشكل متلاحم .. سرحانين في اللوحة بنفس الفكر , بنفس الأدراك , بنفس الروح .. لحظة ترابط و تواصل في غاية الجمال , يمكن من أروع الأعمال الفنية اللي عبرت عن فكرة لحظة مشاركة الحب .. فيأول حاجة جت في دماغي لما شفت لوحة Joseph Lorusso , هي جملة المفكر الرقيق ” جان فانييه ” :(( .. الحب ليس القيام بأشياء خارقة للعادة ، بطولية .. إنما الحب هو ممارسة الأشياء الاعتيادية بحنان