( هو احنا بنكتب صح؟ ( ٣

ناريمان الشاملى

أنا قلت قبل كدا إن المجاورة بتعمل مشاكل في النطق وبالتالي بتعمل مشاكل في الكتابة. بس فيه حروف بيتغير
صوتها من غير قاعدة واضحة، زي الألف والره، واللام. مرة يتنطقوا مفخمين (يعني بصوت تخين وغليظ) ومرة مرققين
(يعني بصوت رقيق)، ومش مرتبطين خالص بالحرف اللي جنبهم، والمعنى بيختلف تماما على حسب النطق حتى لو
الكلمة واحدة (خاصة في اللغة المصرية)، زي مثلا كلمة “راسي”: يا مفخمة بمعنى راس، يا مرققة زي “هادي
وراسي”. تغيير الصوت غير المعنى كله، وبقى فيه صوتين وشكل كتابي واحد.
يعني نعمل شكلين لكل حرف من التلات حروف دول عشان نميز ما بينهم لما يبقوا مفخمين ولا مرققين؟
الإجابة على السؤال دا هتبقى مفتوحة لعلماء اللغة، وكل واحد حسب وجهة النظر اللي متبنيها.
مشكلة تانية موجودة في العربي والمصري هي مشكلة الألف اللينة (ى). عندنا شكل الألف العادية (ا) وعندنا شكل
الألف اللينة (ى) والاتنين نفس النطق. طيب إيه الفايدة من شكلين لصوت واحد؟ دا كدا ضد قاعدة الكتابة الصح.
يمكن فايدتها الوحيدة على حد علمي هي تسهيل التدوير على أصول الأفعال في القواميس. يعني لو شفنا
الفعل”رمى“ يبقى ندور عليه في (ر – م – ي).
رأيي الشخصي، إننا نشيل الألف اللينة خالص (لإن وجودها قليل واستخداماتها أقل ومابتجيش غير في آخر الكلمة
بس) ونبدلها بالألف، أو نخليها، بس تكون بتعبر عن صوت تاني ملوش رمز كتابي، زي صوت اليه في كلمة ”بيت“ لما
ننطقها بالمصري، وممكن تتكتب كدا ”بىت“ مثلا.
لسه مشاكل الكتابة العربي كتير، و مشاكل الكتابة المصري أكتر. وهكملها معاكو المرة الجاية…

ناريمان الشاملى

nariman il]amli

ناريمان الشاملى

مترجمة وكاتبة من مواليد القاهرة ١٩٨٣. عايشة وبتشتغل أستاذة في جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية في اليابان. معاها ماجيستير من الجامعة الأمريكية في تعليم اللغة العربية للأجانب. مهتمة باللغات بشكل عام وباللغة المصرية بشكل خاص.

اقرا كمان ل ناريمان الشاملى