هل من حقي إني اتحرش بعاهرة ؟؟!

الموقف: مجموعة من الشباب قاعدين في مكان ما .. شافوا بنت بملابس – في وجهة نظرهم – خليعة او غير محتشمة، صنفوا البنت ديه انها بنت مش كويسة اخلاقيا او متعمدة تلبس كدة عشان تلفت انتباه الناس ليها وتدفعهم لمعاكستها .. قرروا بكل ارتياحية وضمير صافي أنهم يتحرشوا بيها، نظرا لأنهم فسروا سلوكها او مظهرها علي انها “عاهرة”! بس هل لو هي فعلا عاهرة هل انا من حقي أتحرش بيها ؟!

من المؤسف أن في المواقف اللي زي ديه بيتم لوم الشباب علي اختراقهم لخصوصية البنت ده علي اساس أن مينفعش يعملوا كدة مع بنت كويسة من حيث المظهر والسلوكيات، فدايما بيتم الهجوم علي الشخص المتحرش أنه ازاي يعمل كدة مع بنت محترمة؟! فالمبرر في استرداد كرامة البنت بيكون تبرئتها من تهمة أنها مش “عاهرة” .. عشان غالبا لو هي فعلا “عاهرة” أو أخلاقها مش متفقة مع المجتمع ساعتها يبقي عادي جدا يتم خرق حدود شخصيتها والتعدي عليها !!

بس حتى و لو واحدة عاهرة ومش لابسة اي حاجة، برضه -صدق أو لا تصدق- مش من حقك تتعدي عليها !!!

الكلام ممكن يبان غير متزن او غير واقعي لناس، وخصوصا ان في وجهة نظر شريحة كبيرة من الناس ازاي واحدة تفرط في شرفها وخصوصيتها – حسب زعمهم – يكون من حقها التمتع بقدر من احترام الشرف والخصوصية دية!؟ فهي اللي فرطت فيهم من الاساس بسلوكيتها او لبسها المثير العريان من الاساس!! .. بس الحقيقة أن حتى و لو فرضنا جدلا أن في واحدة قررت تعمل كدة فهي بتعمل كدة باراداة محددة .. فمثلا، العاهرة اللي المجتمع قرر يصنفها انها عاهرة هي بتوهب جسدها لشخص ما هي اختارته سواء بمقابل مادي، معنوي او حتي من غير مقابل ..بس في النهاية هي وافقت على كدة بالتزام معين مع الشخص ده .. و مش مع اي حد! .. فصدق او لا تصدق (تاني)، الشخص اللي بينام مع الواحدة ديه بارادتها يعتبر غير متعدي للخصوصية أنما لو نفس الشخص قال لفظ خادش او جرح واحدة بتعدي جسدي بسيط من غير ارداتها يبقي متحرش ومجرم !!!

ففي النهاية، القضية قضية أحترام لحريات الأنسان وحتى لو ظهر حسب تقيماتي الشخصية شخص غير اخلاقي او حتي منحرف! فتقيمي لا يتعدى حاجز رأى عابر أخره حدود تفكيري الشخصي!! ومينفعش أبدا تحت اي ظرف يكون مبرر لخرق خصوصية اي انسان أو أذيته جسديا او معنويا مهما كان .. فحتى و لو كانت عاهرة مش من حقي تحت اي قناعة او مبرر التعدي علي حدودها أو التحرش بيها ..

كيرلس بهجت

kirolloc be\get

كيرلس بهجت

طبيب مهتم بالقراية والتدوين

اقرا كمان ل كيرلس بهجت