هرم الاحتياجات والثورة

لما Abraham Maslow ( ماسلو ) عمل هرم الاحتياجات الإنسانية خلي أول احتياجات بيدور عليها الإنسان هي الحاجات الفسيولوجية زي (الأكل و الشرب والجنس) و بعدها على طول الحاجات الأمنية زي (الأمان الجسدي والاستقرار الوظيفي) ,, و اللي كانوا شرط أساسي لإشباعهم عشان الإنسان يقدر يعلى بمستوي احتياجاته .. فتبقي خدعة أي نظام قمعي ظالم هو تجريد الإنسان من ابسط احتياجاته الأولية وحبسه في القضيتين دول ، قضية الأكل و الشرب و قضية الأمان والاستقرار ويبقي ده محور حياته !! .. وعشان يضمن إن أفراده حتى متتعداش فكرة تخطي الحاجز ده بيحاول يقتل جواهم أي طموح للحاجات الأعلى يا أما بالتشويه أو بالترهيب، فالحاجة للاطلاع ممكن يوصلك لشر زي الإلحاد أو الحاجة للحب توصلك لشر زي الزنا .. أو حتى الحاجة للابتكار ممكن تخرجك برا نطاق القطيع المُحصن وتسبب لك الوحدة ….

والحقيقة إن الحل في الوضع اللي زي ده مش بيكون بسد الاحتياجات الأساسية اللي يكاد يكون مستحيل في ظروف بائسة زي دية, إنما بيكون في اختبار الشخص نفسه للحاجات الأرقى … فببساطة لما بنشوف شاعر جعان أو ثائر مطارد, بيكون السبب إن استطعامه للحاجات الأعلى في قمة الهرم خلاه قادر يتخطي حاجز التفكير في الاحتياج البدائي ده .. وعشان كده طول عمرها حركات التمرد القوية بتبدأ بالمليانين نفسيا وفكريا, مش الجعان البلطجي أو الجاهل المجرم زي ما بيتم الزعم …

الجوع محرك والمرض كمان محرك بس لازم يكون في وعي شبعان وضمير إنساني سليم بيقودوا الدافع ده ! و عشان كده فكرة المراهنة على تدهور الوضع فكرة في منتهي اليأس والاستسلام .. التغيير في السلوك بدايته تجربة مشاعر الحب , تذوق مشاعر تقدير ذات, اختبار قدرة الابتكار والتفكير خارج المألوف .. بدايته تغذية الروح و النفس و الشبع بقيمة الفرد ككيان قائم بذاته قادر علي التأثير .. بدايته التعامل مع الاحتياج الإنساني بشكل أعمق من مجرد هرم تسلسلي ..

ففي النهاية ، الاحتياج الإنساني لو تحدته كل ظروف الدنيا .. هو برضه اللي بينتصر … فالحل في الاحتياج ..

كيرلس بهجت

kirolloc be\get

كيرلس بهجت

طبيب مهتم بالقراية والتدوين

اقرا كمان ل كيرلس بهجت