عن باكيدج شاكيرا وسلمى حايك

لفترات طويلة، ويمكن لحد دلوقت كمان، شباب مصريين كتار، ويمكن معظمهم كمان، بيتكلموا عن إن البنت الأجنبية أحسن بكتير من البنت المصرية، وكان ع التوب من الأفضليات دي شخصيتين بالتحديد، هم شاكيرا وسلمى حايك، على الأقل دا بالنسبة لجيل أواخر السبعينات وجيل أوائل التمانينات. ايمكن فيكم اللي شاف فيلم ثقافي يفتكر أحمد عيد لما قالوله إن الفيلم الإباحي اللي هيشتروه اللي بتمثل فيه هي سلمى حايك، ساعتها قال: “دا يبقى النهاردة عيد العمال.”

الغريبة ف الموضوع إن سلمى حايك وشاكيرا، الاتنين، من أصول لبنانية، يعني من الشرق الأوسط العظيم بتاعنا. أما اليه اللي حصل وخلاهم كده؟! ايه اللي فارق بنات مصر والشرق الأوسط عن شاكيرا وسلمى حايك؟!!!

زمان كنت عايش ف منطقة الصرف الصحي فيها بيضرب كل فترة والتانية، فلما الصرف بيضرب والمجاري بتغطي الشوارع، مكنتش بشوف ورد، كنت بشوف بس طحالب خضرا ورجلة، وهو دا الطبيعي لما تبقى ف وسط مجاري اكيد هتطلع طحالب خضرا، لكن لو ف وسط يقدر يهيئ لك إنك تبقى وردة، هتطلع وردة.

طب ايه الوسط بتاع سلمى وشاكيرا؟!! الاتنين عايشين في الوسط الثقافي بتاع أمريكا اللاتينية؛ سلمى حايك من المكسيك وشاكيرا من كولومبيا، واللي ميعرفش أمريكا اللاتينية فأحب أقوله، إن الست هناك تقريبا واصلة لكل حقوقها من أبسط حق ليها تلبس ايه وتقلع ايه، وتتجوز مين وتتجوز أصلا ولا متتجوزش، لحد إنها تقدر تاخد أي وظيفة في بلدها.

طيب إحنا قولنا إن الست هناك تقدر تعمل اللي هي عاوزاه ف أي وقت، وهنا حد يسال: أي حاجة أي حاجة ؟!!!

ايون

ومحشد يقولها تلت التلاتة كام؟؟!!!!

أيون

وكالة إعلام أجنبية في البرازيل عملت ريبورت عن ست برازيل قلعت هدومها كلها ومشيت ملط في الشارع،

الست كانت سكرانة لكن دا مخلاش حد يتحرش بيها أو يقولها أي حاجة، الوحيد اللي كلمها سألها: “محتاجة أي مساعدة؟” فمردتش عليه فسكت، مقالهاش بقى “هو انتي مين أصلا”، ولا “انتي تطولي اصلا”، ولا “انتي أساسًا ****” ولا أي حاجة من الكلام الفارغ اللي البنات بيسمعوه غالبا لما بيرفضوا سؤال أي شاب. بعد كده الإسعاف مسكها ووداها المستشفى، وبعدين الجيش والشرطة استجوبوها عشان يعرفوا هي عملت كده ليه، ماحبسوهاش ولا دفعها غرامة ولا حتى أجبرها حتى إنها تلبس هدومها، سألها انتي عملتي كده ليه فجاوبتهم ومشوّها.

تخيل يامؤمن! تخيلي يامؤمنة!

الحادثة دي مش الوحيدة، دا بيحصل هناك كتير، أه الدنيا بتتقلب والإعلام بيتكلم عنها، بس البنات محدش بيقربلهم ولا يمس كرامتهم، ليه؟!!! بكل بساطة الست دي إنسان زيها زي الراجل ومسؤولة عن جسمها تعمل فيه اللي هي عاوزاه، وشكرًا.

طبعا الإجابة الجاهزة اللي بتطلع في المواقف اللي زي دي “دول أصلا مش رجالة، هرموناتهم تعبانة ياصاحبي”،

فعلا؟!!!

فتقرير نشره موقع ميرور البريطاني – ف 2016 – عن الشعوب الراضية عن حياتها الجنسية جابوا البرازيليين ف المرتبة الرابعة والمكسيكيين ف المرتبة السابعة، والسويسريين ف المرتبة الأولى والتانية اسبانيا والتالتة ايطاليا، والخامسة اليونان وبعدهم الهولنديين، وف المرتبة التامنة الهند وبعدها استراليا، ونيجريا ف المرتبة العاشرة وبعدها ألمانيا ف المرتبة الحداشر وبعدين الصين ف الآخر.

ودا لينك التقرير
http://www.mirror.co.uk/news/world-news/top-12-most-sexually-satisfied-7822293

وف تقرير زيه اتنشر سنة 2012 على موقع فجابودنيش جت المكسيك رقم واتنين، ونيجريا طلعت الأولى، والتالتة الهند بعديها بولندا والخامسة اليونان والسادسة هولندا والسابعة جنوب أفريقيا والتامنة اسبانيا والتاسعة كندا وف الاخر أمريكا. وبالنسبة لقايمة التوب تن حسب سنين العمر، بتيجي تشيلي ف المرتبة التاسعة، والدولة البرنجي هي أيسلاندا وبعديها الدنمارك ورقم تلاتة السويد وبعديها فنلندا والنرويج ورقم ستة اسرائيل وبعديها البرتغال ورقم عشرة بلجيكا.

ودا لينك التقرير
http://www.vagabondish.com/hottest-most-passionate-sexually-satisfied-countries-world/

وعن تقييم الآداء الجنسي ذات نفسه نشر موقع يورتانجو قايمة جت البرازيل ف المرتبة التانية، واسبانيا الأولى وايطاليا التالتة بعدها فرنسا وايرلندا وف المرتبة السادسة جنوب أفريقيا وبعدين استراليا بعديها نيوزلاندا وف المرتبة التاسعة الدنمارك وف العاشرة كندا.

ودا لينك التقرير
http://www.yourtango.com/200938569/worlds-10-best-worst-lovers

جابوش سيرة الراجل المصري؟!!!!

أبدًا

غريييييييييييييييييبة؟!!!!

مش غريبة ولا حاجة، الفكرة إننا كمصريين عموما بقينا بنبص على نفسنا بس لدرجة إننا مبقيناش نشوف أي حاجة تانية، وبنعتمد دايمًا في كل تصرفتنا ووجهات نظرنا على صورتنا قدام نفسنا وتحليلنا للموقف بناءً على اللي شوفناه، وبنتجاهل أي حاجة تانية، وعشان كده لما بنت بترفض ولد مصري عادة بيبدأ هجومه بمنطق هو انت مين؟ …و … و … لكنه عمره مابيفكر يشوف هو غلط في إيه ويصلحه، ا هي ليه رفضت من أصله، فبيبدأ يهاجمها من منططلق إنه أحسن راجل ف الدنيا ويمنفعش يترفض. ودا بالمناسبة بيترجم لتصرفات ومواقف كتير الشعب المصري بأكمله بيعملها.

نرجع لباكيدج شاكيرا وسلمى حايك، تتوقع ايه من واحدة حاسة بالأمان لدرجة إنها بتعمل اللي هي عاوزاه ف أي وقت، طبيعي إنها تكون مبسوطة ومنطلقة ومشرقة، فطبيعي إنك تحبها أول ماتشوفها من كتر البؤس اللي انت عايش فيه، تخيل انت نفسك واحد عمال يقولك البس ومتلبسش ومتطلعش ومتضحكش…. هل هتقدر تعمل حاجة ف حياتك، هل هيبقى ليك نفس أساسا تعمل حاجة.

عشان تختصر الموقف، أي حاجة تقبلها لنفسك من غير أي تردد تقبلها ليها، مش “لسة ببوسها فالسيما… وتضحك اقولها اتلمي” واخد بالك معايا ياللي واقف ورا، عاوز تبوس يبقى حقها هي كمان تبوس وتضحك وتعمل اللي هي عاوزاه، ولو انت خايف من الناس متبوسش، ولو شايف إن دا حقك لانك راجل ومش حقها لإنها بنت يبقى ترجع للقرن الاربعتاشر اللي انت جايلنا منه، وملكش دعوة انت بقى بشاكيرا وسلمى حايك لانه دول من القرن العشرين. لو حابب تشوف شاكيرا وسلمى حايك في مصر، لازم تقف مع بنات مصر عشان تغير أسلوب حياتها للأفضل وتكون متطمنة اكتر ف بلدها، مش مقتنع!! خلاص ياحبيبي إرضى بالواقع بتاعك، وانسى أساسا ان بنات أمريكا اللاتينية يبصولك لانهم هيقرفوا يكلموك بعقليتك دي، اللي يبص لفوق يتعب ياضنايا.

من الأمور المهمة برضه في باكيدج سلمى وشاكيرا، الصراحة، عادة لما بتعامل مع حد من أمريكا اللاتينية بلاحظ فيهم الصراحة والوضوح التام، ودي حاجة من الحاجات اللي غايبة عن مجتمعنا. فاكر ف يوم من الأيام بعمل استطلاع رأي عن ممارسة البنات للفنون القتالية، وكان معظم اللي وافقوا وايدوا ممارسة البنات للفنون القتالية كانوا رافضين من جواهم، نفس القصة لما ظهر الجينز المقطوع من ورا butt ripped jeans ، كنت ساعتها قاعد مع شباب ثوري بقى وكده، وجات سيرة الموضة وف النص اتكلموا عن النوع دا من الجينزات، فلاقيت واحد قعد يتكلم بنبرة المنظراتي اللي واثق من نفسه، وقال: “على فكرة مينفعش إننا نحكم على الناس ونقولهم يلبسوا ايه وميلبسوش ايه، اينعم انا مش مقتنع البس حاجة زي كده بس إذا اختي حبيت تلبسه..” كان ف الوقت دا كل اللي حواليه باصيت له بنظرة الامتحان: “هتطلع ثوري زي حالاتنا وتوافق ولا هتطلع خاين وعميل وترفض” وبعدين سكت ووشه اتقلب واتلجلج وبعدين وزعق وقال: “ماهو مينفعش إن حد يلبس حاجة زي كده أصلا، كل الأديان اعتبرت ان المنطقة دي حرام نكشفها”.

مبدئيًا مكنش ليها لازمة كل التمثيل اللي فات دا، انت مقتنع إن البنت ممكن تلعب فنون قتالية يبقى تقول، مش مقتنع قول إنك مش مقتنع، شايف إنه عادي إن البنت تلبس بت رايبد جينز قول، مش مقتنع ورافض، قول إنك مش مقتنع وأعلن عن رفضك، بس لازم تلتزم بدا. يعني مينفعش تبقى شايف إن الجنس لازم يبقى بعد الجواز ولما تقابل بنت أجنبية تعمل المستحيل إنك تنام معاها بما إن دا عادي عندها، أو انك تقنع صاحبتك إن الجنس تعبير عن الحب ولما تنام معاها، تقول دي رخيصة ومينفعش اتجوزها.

لو انت مقتنع عقليًا إن دا صح بس لسة جواك حاجة رافضة الفكرة، يبقى لازم تزور دكتور نفساني عشان تدرب على انك تكون متسق مع نفسك (مش عيب نهائي المرض النفسي زيه زي وجع السنان والقولون)، عشان متتعبش نفسك وتتعب اللي حواليك، تخيل إنت قررت تتجوز واحدة متحررة، وهي وافقت عليك لان كلامك كله عن المساواة ما بين الستات والرجالة، وبعد ما اتجوزتوا فجأة طلعت شخصيتك الحقيقية وقولتلها مينفعش تخرجي لوحدك.. مينفعش تلبسي اللبس دا.. مينفعش تشتغلي.. لو رقصتي هكسر رجليكي.. و.. و.. و.. دا مش منطق، انت كده غشتها، إن مكنتش غشتها وغشيت نفسك.

حاجة مهمة ف الباكيدج اللاتيني، هو الانبساط، لازم تبقى مبسوط .. فك وشك وبلاش ام التكشيرة دي والنبي، اضحك ..غني .. اسمع موسيقى.. ارقص… أه ارقص. طب تصدق، معظم الرقصات الزوجية “اللي اتنين بيعملوها سوا” واللي منتشرة على مستوى العالم، طالعة من أمريكا اللاتنينية، التانجو، الصالصا، الباتشتا، الكيزومبا، الكومبيا… القايمة كتير، وهتلاقي العادي إن أي شاب أو بنت هناك عارفين رقصة واحدة على الأقل ومتمكنين منها كويس أوي… بالمناسبة هم هناك وهم بيرقصوا، بيرقصوا عشان ينبسطوا ويشاركوا الطرف التاني انبساطهم، مش عشان يستغلوا الموقف ويتحرشوا بالطرف التاني وهم بيرقصوا، واخدلي بالك معايا!

الحياة مفيهاش أخد دي ومااخدش دي، لان الحياة قايمة على أفار ومبادئ بيطلع منهم تطبيقات، التطبيقات دي هي اللي بنشوفها ف كل حاجة ف حياتنا. مينفعش تقول أنا عاوز التطبيق وترمي الفلسفة اللي هو طالع منها، مستحيل تبقى في شجرة كبيرة من غير مايكون ليها جذور ف الأرضن ومستحيل تجيب تفاحة من غير ماتكون شجرة التفاح اتزرعت من أساسه، الحياة كده برضه.

انطون ميلاد حنا

antwn milad

انطون ميلاد حنا

كاتب وباحث ... صدر له كتاب اللغة المصرية الحديثة - دراسة وصفية

اقرا كمان ل انطون ميلاد حنا