رسالة المك يزجرد التالت للخليفة عمر بن الخطاب

جواب جلالة الملك الساساني يزجرد التالت لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب لما دعاه عمر للإسلام، الرسالة دي بالرغم من إن كتير من المسلمين هيعتبرها مهينة ومستفزة إلا إني أصريت أنزلها لأنها بتصب ف خانة الدين والبعد الحضاري لإننا هنتكلم عنها كتير ف الفترة الجاية.

الجواب دا هو رد يزجرد التالت لجواب كان بعته عمر بن الخطاب خليفة المسلمين بعد حرب القادسية وقبل حرب النهاوند (الجوابين موجودين ف متحف لندن) وهنلاقي فيه دفاع يزجرد التالت المستميت عن الثقافة الساسانية والفكر الديني الساساني. وعشان محدش يجي يقول أنطون بيهاجم الإسلام والكلام، دا أحب أوضح إن الدين حاجة و الفكر الديني حاجة تانية خالص، الدين هو عبارة عن نصوص دينية وطقوس، أما الفكر الديني هو تفاعل الثقافة الإنسانية مع النصوص الدينية دي. المشكلة الحقيقية لمسلمين مصر انهم تبنوا الاسلام مع الفكر الديني العربي البدوي، ودا جزء من أزمتنا، ودا اللي هنتناقش فيه اليومين الجايين.

الجواب كمان بيلفت نظرنا لحاجة هي بالفعل كانت محل تساؤل الفترة اللي فاتت وهي ايه اللي حصل من ألف وربعميت سنة. بعد ظهور داعش ابتدا كلام كتير يظهر على إن اللي بتعمله داعش دلوقت هو اللي حصل لكل الشعوب الأصلية ف المنطقة، والرسالة دي أكدت الكلام دا، ودا لازم يكون حافز ودافع لينا إننا نرجع ونفتش على التاريخ الحقيقي للغزو العربي لكل بلادنا ونشوفه برؤية أجدادنا، ونعرف قد ايع العرب زيسفو تاريخنا وظلمونا ودمروا حضارتنا.

ودا نص الجواب:

باسم “آهورا مزدا” خالق الحياة والحكمة

ف جوابك كتبت انك عاوز ترشدنا لربك “الله أكبر” من غير ماتعرف احنا مين وبنعبد مين. العجيب ف الموضوع إنك قاعد على كرسي خلافة العرب ف الوقت اللي مستوى فهمك وتفكيرك هو مستوى فهم وتفكير أي عربي عادي، مستوى تفكيرك بالنسبة لنا هو مستوى تفكير رؤساء القبايل الغلابة.

ياعمر! انت بتدعوني لعبادة إله الواحد الأحد من غير ماتعرف إن الفرس من آلاف السنين بيعبدوا إله الواحد الأحد وبيسجدو لربهم خمس مرات ف اليوم. العُرف والفن جزء من حياة الفرس من سنين كتار. لما كنا احنا من صُناع العادات الخيرة وحسن الضيافة وكنا بنشيل راية “التفكير الكويس، الكلام الكويس، التصرف الكويس” كنتم بتاكلو السحالي والحشرات لان مكنش عندكم حاجة تانية تاكلوها، وكنتو بتدفنو بناتكم الغلابة.

العرب مبيحترموش الانسان، انتو بتدبحوا مخلوقات الرب، دا انتو كمان بتدبحو الأسرى وبتعتدو على الستات وبتدفنو بناتكم وهما لسة عايشين، وانتو كمان قطاع طرق القوافل، بتقتلو وبتسرقو فلوس الناس. قلبكم حجر. احنا بنرفض كل التصرفات الجنونية دي. ازاي انتو هتلاقولنا اله وانتو بترتكبو الجرايم دي كلها.

انت بتقولي منسجدش للنار! احنا بنشوف حب الخالق ونور الشمس ف وهج النار. النور والنار بيخلونا نشوف شعاع الحقيقة والحق وأن ندي قلوبنا إلى الخالق عشان ينورها ويساعدنا ف اننا نكون لُطاف مع بعض ونستنير عشان الحب يدوم ف قلوبنا على طول.

إن ربنا هو “آهورا مزدا” اللي انتو عرفتوه دلوقت وسميتوه “الله أكبر”، لكننا مش زيكو. احنا بنطور الحب بين الناس. احنا بننشر وبنطور المحبة على الأرض. من آلاف سنين واحنا بنطور ثقافتنا وعاداتنا وف نفس الوقت وبنحترم عادات وثقافات غيرنا، بس انتو باسم “الله” بتدمروا وبتسرقوا الأرض، بتقتلونا وتقتلوا غيرنا وتيجبو الفقر والجوع، وباسم الإله تخلقوا الرعب والفقر.

هو الإله بيأمركو بالقتل؟

وهو برضه بيأمركو بالتخريب والسرقة؟

هو انتو بتعملو كل التصرفات المشينة دا بسبب تبعيتكم للإله “الله”، ولا باسمه هربتو من الصحرا العقيمة وعن طريق غزواتكم ورؤس سيوفكم بتدوا دروس لمحبة “الله”؟ احنا من آلاف السنين لينا ثقافتنا. قول لنا ايه اللي هتعلمهولنا عن طريق غزواتكم واعتداءاتكم وقتلكم باسم “الله أكبر”؟ ايه اللي علمتوه للمسلمين اللي هييجو هم ويعلموه للناس التانية دلوقت؟ ايه اللي اتعلمتوه عشان تيجو وتعلموه لغيركم بالإكراه؟

  ترجمة (نبز گوران) من الفارسية للكوردية

ترجمة (هاوڕێ كمال) من الكوردية للعربي.

ممكن ترجعو للنص الأصلي من هنا

رسالة الملك الساساني (يزجرد الثالث) إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب عندما دعاه عمر إلى الإسلام

انطون ميلاد حنا

antwn milad

انطون ميلاد حنا

كاتب وباحث ... صدر له كتاب اللغة المصرية الحديثة - دراسة وصفية

اقرا كمان ل انطون ميلاد حنا