بين التسامح والتجاوز

في فرق كبير بين التسامح و التجاوز، مبدأيا خلينا نكون متفقين ان مفيش اي حد يقدر يمسح الماضي او يغيير فيه إنما كل اللي نقدر نعمله هو تعديل رد فعلنا تجاه الماضي، مش حتى تأثير الماضي علينا لا ده كل اللي نقدر نيجي جنبه هو رد فعلنا بس!! .. ففي التسامح انتا بتقرر تتغاضي عن رد فعلك بالكامل، لكن في التجاوز كل اللي انتا بتعمله انك يا بتأجله او تسيبه لظروف تانية بس لسه رد فعلك مدفون جواك ومستني الجو المناسب عشان يطلع!! .. ففي الحالتين انتا مش بتنسي ولا تأثير الماضي بيختفي من حياتك لكن يا تختار تعدي عشان انتا من جواك سامحت، يا تعدي عشان بس الدنيا تمشي وتبقي تشوف الموضوع ده بعدين.

المشكلة لما الناس تخلط بين التسامح والتجاوز و تتعامل مع رد فعلك مهما كان انه عفو شامل وتسامح تام ، سواء عن جهل بحقيقة نيتك او عن عمد انهم يدفعوك جبرا على التسامح بابتزاز مشاعرك او الضغط عليك حسب وضعك في الموقف .. و ياما كتير بيحسوا انهم اتزنقوا في خانة “ميصحش” أو “في الاخر ملناش غير بعض” ! فيتجروا زي الفشلة لسلوك هما نفسهم بعد ما تهدي الاجواء يفضلوا يضربوا نفسهم عليه ويندموا ازاي خدوا قرار زي ده!!

فمهم جدا الشخص يكون واعي هو قرر يسامح وفعلا قلبه وفكره صافي، ولاهو بس مش وقته ولا ظرفه فنبقي ناس كبيرة ونعدي الموقف دلؤتي بس فيه وقفه وحساب واضح وناضج بعدين.

ففي النهاية، مش كل اللي بيسامحوا ناس هبلة و لا كل اللي بيقرروا يوقفوا عن حاجة تضايقهم ناس نكديه او بتاعة حوارات .. إنما العبرة بالقرار الواعي المناسب والتحمل المسؤول عن عواقب القرار ده.

كيرلس بهجت

kirolloc be\get

كيرلس بهجت

طبيب مهتم بالقراية والتدوين

اقرا كمان ل كيرلس بهجت